مقال بقلمي في صحيفة الرؤية الدولية بعنوان / المنطقة الشرقية وعذاب #ساعة_النشاط
إجتاحت موجة إستياء عارمة أهالي المنطقة الشرقية دون غيرها بسبب تطبيق ساعة النشاط التي لم يتم تطبيقها في أغلب المناطق الأخرى وأصبح ترند في برنامج التويتر هاشتاق #اهل_الشرقيه_يطالبون_المساواه
ساعة النشاط تلك التي إستنزفت طاقات المعلمين والطلاب على حد سواء ..
أين عطاء المعلم المتميز في ظل ٢٤ حصة عطاء أساسية بالإضافة إلى ٤ ساعات نشاط إضافية .. ولا تُحسب من النصاب الأساسي!
أين قدرة الطالب الإستيعابية وخاصة في مواد تلك الحصص الأخيرة فإما أن يُقفل عقله أو يستأذن له أهله فالأغلب يبدأ بالإنسحاب في الحصص الأخيرة! من غير المعقول خروج طفل إبتدائي الساعة ٢ أو ٢:٣٠ بسبب ساعة النشاط التي لم تُستغل أفضل إستغلال ولم تُرسم لها خطط منهجية واضحية ومُيسرة للجميع ..
للأسف حتى الأنشطة المتميزة والتي تم إستغلالها في ساعة النشاط لا تُطبق طوال السنة أو تكون حكر على معلم دون آخر أو مدرسة دون أخرى دعونا ننظر بواقعية بعيدًا عن المثالية بالفعل ساعة النشاط في الميدان الفعلي لم تُفعل وفقط هدر وقت ..
الطبطبة والتغافل لإستغلالٍ لا يمت بالواقع بأي صِلة لايجوز ولايُعقل !
معدل الإصابة بمرض السكري والسمنة في إزدياد في السنتين الأخيرة وأيضًا ساعة النشاط مُسبب لذلك حتى وإن كان سبب بسيط ولكنه بالنهاية سبب لامحالة .. وجبات “السناك” الخفيفة المليئة بالدهون والمواد الحافظة والحلويات والشوكلاته والفطائر المخزنه والمواد المُعلبه هي خيار الطالب الوحيد في ظل دوامه الطويل ! وللأسف أغلب المقاصف لا توفر وجبات صحية بخضروات أو فواكه أو بالأحرى وجبات غداء متكاملة وليس فقط وجبة إفطار ! وقت الدوام طويل جدًا بالنسبة لطالب وخاصة في صفوفه المُبكرة ولابد من وجبات تسد جوعه ولايوجد إلا قطعة حلوى قد تؤدي الغرض !
ألم يفكروا بميزانية الطالب وخاصة طلاب ذوي الدخل المحدود الذين لا يستطيعون توفير مال وجبتين في اليوم بالمدرسة ! وتنكسر نفوسهم أمام زُملائهم ! دعونا ننظر نظرة واقعية هناك بعض الطلاب يدّخرون الريالات فقط لشراء فطيرة وعصير أُسوة بزملائهم وظروف أهاليهم صعبة فما بالك بقطع حلوى أو وجبات خفيفة في ظل هذا الدوام الطويل ؟
حتى وإن نظرنا من ناحية مالية فهناك زيادة إستهلاك أدوات ومواد ، إضاءة ، كهرباء … ألخ ! فهذا عبء على ميزانية المدارس الحكومية وخسارة على المدارس الخاصة !
هل فكرنا في ظل هذا الدوام الطويل الذي قد يمتد إلى العصر بأن يوم الطالب والمعلم إنتهى ! فالطاقة أُستُنزِفت وأُهلكت ولا يتبقى سوى القليل من الساعات للمراجعة أو التحضير أو المذاكرة أو النوم .. حتى العلاقات الإجتماعية وصلة الرحم قلت في ظل هذا الدوام الطويل !!
الآن أصبح ضرورة من ضرورات التعليم إدخال الأنشطة بالمواد والتعلم النشط فنحن نستيطع ببساطة أن نستبدل هذه الساعة وندمجها بأنشطة تخص المادة أو المنهج الدراسي أو على الأقل تخصص الساعة لموظفين مُفرغين أو حتى يقل معدل الحصص لدى الطالب ويصبح وقت خروجه مُبكر .. هناك عدة حلول لإلغائها أو تخفيفها ولكن إلى الآن لم يُعمل بأي حل أو بأي إقتراح ! لا جدوى من السكوت! .. صوتك وحروفك قد تصل! .. إجعل صوتك يصل ورأيك يصل .
تعليقات
إرسال تعليق