لماذا نحتاج دائمًا إلى رأي الآخرين؟
لماذا نحتاج دائمًا إلى رأي الآخرين؟ هناك سؤال بسيط نادرًا ما نتوقف عنده: لماذا أصبح رأي الآخرين حاضرًا في كثير من قراراتنا حتى تلك التي لا تخصهم؟ قد يقرر شخص تغيير عمله فيسأل: ماذا سيقول الناس؟ وقد يرغب شخص آخر في خوض تجربة جديدة فيتردد لأن المحيطين به قد لا يفهمون اختياره ، حتى في التفاصيل الصغيرة أصبحنا نبحث عن تأكيد خارجي يخبرنا بأن ما نفعله صحيح. لا بأس أن نستشير ولا بأس أن نستمع إلى تجارب الآخرين لكن المشكلة تبدأ عندما نفقد القدرة على اتخاذ القرار من دون موافقة أحد. ربما لأننا تعودنا منذ الصغر على البحث عن الإجابة الصحيحة حتى أصبحنا نعتقد أن لكل قرار في الحياة إجابة واحدة يجب أن يتفق عليها الجميع ! لكن الحياة لا تسير بهذه الطريقة. ما يناسب شخصًا قد لا يناسب غيره وما يراه أحدهم فرصة قد يراه آخر مخاطرة لأننا لا نعيش الظروف نفسها ولا نملك الأهداف نفسها ولذلك من الطبيعي ألا تكون اختياراتنا متشابهة. ومع ذلك نجد أنفسنا أحيانًا نحاول أن نجعل قراراتنا مقبولة لدى الجميع ونختار ما يبدو مناسبًا في نظر المجتمع ونخشى الطريق المختلف ونراجع قراراتنا أكثر من مرة ليس لأننا اكتشفنا خطأ فيها بل...