هل حان وقت إستبدال الإنسان
في عصر الذكاء الاصطناعي المتسارع السؤال لم يعد “ماذا يمكن للآلة أن تفعل!؟” بل أصبح “ماذا سيحدث عندما تتفوق على الإنسان!؟” كل يوم نشهد تطورات تجعل أجهزة الحاسب والجوال والروبوتات قادرة على أداء مهام كانت حكرًا على البشر مثل الكتابة والرسم والتشخيص الطبي بل حتى اتخاذ القرارات المعقدة. في الواقع إن بعض الصناعات بدأت بالفعل تتخلى عن الإنسان تدريجيًا و أصبحت المصانع تعتمد الروبوتات والبنوك تستخدم برامج ذكية لتحليل الأسواق والشركات تعتمد الذكاء الاصطناعي لإدارة العمليات بدقة ، لا تتعب ولا تتأثر بالعاطفة أو الإجهاد ! السؤال لم يعد “هل يمكن استبدال البشر؟” بل “هل هذا الاستبدال أكثر كفاءة من الإنسان؟” المؤشرات واضحة في بعض المجالات حيث أن الآلة أصبحت اسرع و أدق وأرخص ولا تحتاج إلى تدريب ولا تطالب بترقية ولا تتأثر بالمزاج أو الضغط ! الشركات ترى في الذكاء الاصطناعي فرصة لتقليص الأخطاء وزيادة الأرباح والنتيجة هي أن الإنسان يخسر مكانه خطوة بعد خطوة وبصمت من غير أن يدرك أنه يُستبدل فعلاً لا فجأة ! بل تدريجيًا ! لكن هناك بعد آخر غير ملموس وهو العاطفة، الأخلاق، والحدس البشري ، الذكاء الاص...